أحمد بن علي القلقشندي

321

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

تجاوزوا معد بن عدنان كذب النسابون ، ثم تلا قوله تعالى وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً وقال السهيلي : وقد اتفق الناس من بعد هذه المدة بين عدنان وإسماعيل على ما يتخيل معه ان يكون بينهما أربعة آباء أو خمسة أو عشرة إذ المدة أطول من ذلك كله بكثير ، قال الزهري : كان لعدنان ستة أولاد معد وهو الذي على عمود النسب ، وعبل واسمه الديب ، وعدن وبه سميت عدن من اليمن ، وأد ، وأبي الضحاك ، والعني ، وأمهم مهدد . قال هشام بن الكلبي : وهو من جديس ، وقيل من طسم ، وقيل التواسم من ولد لفشان بن إبراهيم . قال في العبر : وجميع الموجودين من ولد إسماعيل عليه السلام من بنيه . قال : ومواطن بني عدنان مختصة بنجد وكلها بادية رحالة ، الا قريشا بمكة ونجد . قال السهيلي : ولا يشارك بني عدنان من العرب في أرض نجد أحد من القحطانية الا طي من كهلان ، فيما بين جبلي سلمى واجا ، ثم افترق بنو عدنان في تهامة الحجاز ، ثم في العراق والجزيرة ، ثم تفرقوا بعد الاسلام في الأقطار . 1274 - ( بنو عدنان ) « 1 » - أيضا - بطن من الأزد من القحطانية ، وهم بنو عدنان ابن عبد اللّه بن الأزد ، والأزد تقدم نسبه عند ذكره في حرف الألف في ما يقال فيه بنو فلان في الألف واللام والف مع الزاي . 1275 - ( بنو عدوان ) - بفتح العين وسكون الدال ، بطن من قيس عيلان من العدنانية ، وهم بنو عدوان واسمه الحارث بن عمرو بن قيس ، وقيس يأتي نسبه عند ذكره في حرف القاف ، قال أبو عبيد : وسمي عدوان لأنه عدا على أخيه فهم فقتله ، وكان لعدوان من الولد زيد ويشكر ودوس ، ويقال إنه دوس الذي في الأزد . قال في العبر : وهم بطن متسع ، وكانت منازلهم بالطائف من أرض نجد ، نزلوها بعد أياد والعمالقة ثم غلبهم عليها ثقيف فخرجوا إلى تهامة ، وكان منهم عامر بن الطرب « 2 » حكم العرب في الجاهلية . قال :

--> ( 1 ) في الجمهرة « عدثان » ص 379 . ( 2 ) هو عامر بن الظرب العدواني ، حكيم خطيب ، رئيس من الجاهليين . كانت العرب لا تعدل بفهمه فهما ولا بحكمه حكما ، وهو أحد المعمرين في الجاهلية وأول من قرعت له العصا ، وكان يقال له ذو الحلم . انظر البيان والتبيين ج 1 ص 213 .